الدارقطني

1147

المؤتلف والمختلف

حدّثنا أبو عمرو يوسف بن يعقوب بن يوسف ، حدّثنا أحمد بن عبدة « 1 » الضّبي ، حدّثنا عمّار بن شعيث « 2 » بن عبيد اللّه « 3 » بن الزّبيب العنبريّ ، حدّثني أبي قال : وكان « 4 » قد بلغ سبع عشرة ومائة سنة ، قال : سمعت جدّي الزّبيب يقول : بعث نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جيشا إلى بني العنبر ، فأخذوهم بركبة « 5 » من ناحية الطّائف ، فاستاقوهم إلى نبي اللّه ، قال الزّبيب : فركبت بكرة من إبلي فسبقتهم إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلم بثلاثة أيام ، فقلت : السّلام عليك يا نبي اللّه ورحمة اللّه وبركاته ، أتانا جندك ، فأخذونا وقد أسلمنا يوم كذا وكذا ، وخضرمنا آذان النّعم ، ثمّ جلست عند راحلتي ، فبعث إليّ نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بغداء ، فقلت : ما أنا بآكله حتّى أعلم ما يصنع اللّه ورسوله بالعنبر ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم بيده : تغدّا فخيرا « 6 » يصنع اللّه ورسوله بالعنبر ، فتغدّيت ، فلمّا قدم بالعنبر قال لي نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : هل لك [ بيّنة ] « 7 » على أنّكم أسلمتم قبل أن تؤخذوا في هذه الأيام ؟ قلت : نعم . قال : من بيّنتك ؟ قلت : سمرة رجل من بني العنبر ، ورجل آخر سمّاه له « 8 » فشهد الرّجل ، وأبى سمرة أن يشهد .

--> ( 1 ) ( عبدة : بضم العين وتسكين الباء الموحدة ) ، أسد الغابة : 2 / 249 . ( 2 ) ( شعيث : آخره ثاء مثلثة ) ، أسد الغابة : 2 / 249 . ( 3 ) في التوضيح : 2 / 82 ( قلت : والد شعيث مختلف فيه ، فقيل : عبد اللّه ، وعليه الأكثر ، وقيل : عبيد اللّه بالتصغير ، وأشار إليه ابن نقطة ) . وسيأتي في باب ( شعيث ) : ( ص : 1353 ) . ( 4 ) في ت [ كان ] . ( 5 ) ( ركبة : بضم أوّله ، وسكون ثانية ، وباء موحدة ، بلفظ ركبة الرجل : قيل : واد من أودية الطائف . . . ) مراصد الاطلاع : 2 / 629 . ( 6 ) في الأصل [ بخير ] . ( 7 ) من أ . ( 8 ) هكذا جاءت الفقرة في ت : [ سمّاه فشهد له رجل ، وأبا سمرة أن يشهد ] .